علي الأحمدي الميانجي

281

التبرك

ولذلك كان الناس يحبّونهم ، ويتودّدون إليهم ، ويتبرّكون بهم ، ويحترمونهم ويعلمون أنّ التبرّك بلحم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبضعة منه أولى من التبرّك بعصاه وسؤره ولباسه وآثاره ، كما قال الصادق عليه السلام لأبي حنيفة ، وقال الحسين شهيد فخ في خطبته . فتبرّكَ الصحابة المؤمنون باللَّه ورسوله بالصلاة إلى المربعة التي فيها بيت فاطمة عليها السلام ، وكانوا يتبرّكون بتقبيل حافر بغلة علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وبقبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والحسين والأئمّة من ولده عليهم السلام ، ويتبرّكون بدراهم أعطاها الرضا عليه السلام لأحدهم ، وبمحلّ اغتسل أو صلّى فيه ، وبلوزة غرسها بيده المباركة ، ويتبرّكون بلباس أعطاه الإمام أبو عبد اللَّه الصادق والرضا وغيرهما من أئمّة أهل البيت عليهم السلام . ويتبرّكون ويستشفون بتربة قبر الحسين عليه السلام بالسجود عليها ، والأكل منها ، والوضع لها مع الميت في قبره ، وصنع السبحة منها . وبعد ذلك كلّه ترى الخليفة عمر بن الخطّاب يعلّل تزويجه ببنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام « 1 » « أمّ كلثوم » بأنّه : « أحبّ أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ويعلّله في روايات أُخر بأني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي » . وأهل البيت يتبرّكون بحجر صلّت إليه فاطمة عليها السلام ، أو ولدت عليه الحسن

--> ( 1 ) أنظر ص 173 عن ذخائر العقبى .